والحق يقال : لا ينبغي أن نتعجب من تعجب " الكاتب " بعد أن أطلعنا الله تعالى على أمثاله منذ ما يقارب الألف سنة ونيف : وهو القائل { أوعجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم } ( 1 ) . وهو القائل عز من قال : { وعجبوا إن جاءهم منذر منهم } ( 2 ) . وقال تعالى : { وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد } ( 3 ) . وقال تعالى : { أفمن هذا الحديث تعجبون } ( 4 ) . نعم لا عجب من تعجب " الكاتب " ، وقد وصف الله تعالى لنا حال قوم قالوا : { أجعل الآلهة إلها واحدا ، إن هذا لشيء عجاب } ( 5 ) .
خلاصة الفصل الثامن
ويمكن لنا في هذا الفصل أن نخرج بالخلاصة التالية :
1 - إنكار " الكاتب " وبشكل تعسفي ، نسبة مقولة : " الله يؤنب ويوبخ نبيّه " إلى صاحب " من وحي القرآن " ، وقد كشفنا أن " السيد " ذكر هذه المقولة ، وأنه اعتبرها أسلوبا من أساليب التربية الإلهية لأنبيائه .
2 - ادعاء " الكاتب " أن ما تبناه العلامة المحقق هو عين ما تبناه صاحب " من وحي القرآن " بحذافيره ! وقد بينا أن الفرق بين الرأيين شاسع موضحين وجه مخالفة " السيد " لما تبناه أعلام التفسير الشيعة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية 63 .
( 2 ) سورة ص ، آية 4 .
( 3 ) سورة الرعد ، آية 5 .
( 4 ) سورة النجم ، آية 59 .
( 5 ) سورة ص ، آية 5 .