تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الآخرين كما يحلو " للكاتب " التعبير دائما .

عود على بدء

وبالعودة إلى ما كنا قد تحدثنا عنه في البدء ، فقد ذكرنا بأن العلامة المحقق اعتبر أنه " ليس ثمة دليل ملموس يدل على أن نوحا صلوات الله وسلامه عليه كان يعلم بكفر ولده ، فلعله كان قد أخفى كفره عن أبيه ، فكان من الطبيعي أن يتوقع عليه السلام نجاة ذلك الولد الذي كان مؤمنا في ظاهر الأمر ، وذلك لأنه مشمول للوعد الإلهي . . " ( 1 ) . وقد كشف " الكاتب " عن أنه أصيب بالدهشة من كلام العلامة المحقق ، لأنه اعتبر أن ما قاله العلامة المحقق هو نفس رأي صاحب " من وحي القرآن " بحذافيره على حد تعبيره . غريب أمر هذا " الكاتب " كيف يجعل من يقول بأن نوحا ( ع ) كان لا يعلم بكفر ولده الذي أبطن الكفر ، هو نفس رأي من يقول بأن نوحا ( ع ) كان يعلم بكفر ولده ، بل وجعله هذا القول كذلك " بحذافيره " .

العجائب والغرائب

قد مرّ أن " الكاتب " وبعد اطلاعه على ما ذكره العلامة المحقق قد أصيب الدهشة وأخذه العجب والاستغراب . وهذه الحالة التي أصيب بها كشف عنها مرة أخرى بعد أن فعل ما فعل بنصوص العلماء ، حيث عاد وقال : " لا غرابة في المقولة الثانية والثالثة على الإطلاق . . بل أنتم أنفسكم قد ذهبتم إليها اضطرارا في نفس كتاب " خلفيات " ، وفي نفس الصفحة التي تعترضون فيها على " السيد " . . وهذا من العجائب والغرائب في عالم النقد " ( 2 ) .

هامش
( 1 ) خلفيات ج 1 ص 65 .
( 2 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 280 .
الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 412 | محمد محمود مرتضى العاملي