لا يجد أي ضرورة ، أو أي مبرر للدخول في معركة مع الأقباط ، ولهذا كان " يشعر بالخطأ غير المقصود الذي كان لا يجب أن يؤدي إلى ما انتهى إليه . . " ( 1 ) ! ! . إن من يأتي بكل هذه الترهات ، ليس غريبا عنه أن يختم بحثه هذا بقوله : " لماذا تتركون كل هذه النصوص الصريحة وتصرون على مقولة لم يقلها ، بل رفضها بصورة قاطعة جازمة . . " ( 2 ) . فإذا كانت هذه النصوص " القاطعة " و " الجازمة " - ولا يفوتنا أن نذكر أن " الكاتب " قبل صفحات قد أخذ على العلامة المحقق قطعه وجزمه بالتفسير ؟ ! - استدعت كل هذا التحريف والتدليس ، فلا يسعنا إلا أن نقول : سلاما ! ! ! .
عذر أقبح من ذنب
قال العلامة المحقق في إطار إيراد إشكالاته على صاحب " من وحي القرآن " : " ولا ندري كيف حكم هذا البعض على موسى ( ع ) أنه حين قتل القبطي كان ضالا لا يعرف قواعد الشريعة ؟ ! . . مع أن هذا البعض قد فسر قوله تعالى : { لقد جئت شيئا نكرا } ( في مسألة قتل الغلام مع العبد الصالح بحضور موسى ) بأن قتل النفس أمر ينكره العقل والشرع ، الأمر الذي يبطل كلامه هنا " ( 3 ) . ولكن ماذا كان تعليق " الكاتب " على هذا الإشكال ؟ ! إنه وبكل صلافة وجرأة ، بعد أن اتهم العلامة المحقق بأنه لم يحط بكلام الآخر ، ولم يدرك دلالاته ، وأنه لو قرأ نصوص " السيد " جيدا لما سأل هذه الأسئلة ( 4 ) . أتى بالنص الذي يصرح فيه " السيد " بأن معنى الضلال هو الجهل "