بين النبوة والبعثة
ومن الإشكالات التي طرحت على قول صاحب " من وحي القرآن " في تفسيره لمعنى الضلال بأنه : " كان ضالا لا يعرف قواعد الشريعة " هي : أنه : " من أين عرف أن موسى ( ع ) لم يكن نبيا من أول أمره ؟ ! " ( 1 ) . وقد أجاب " الكاتب " على هذا الإشكال بقول عجيب وغريب ينم عن غربة عن عقائد أهل البيت ( ع ) لا تقل عن غربته عن الأمانة والموضوعية والصدق حيث قال : بأن الجواب على هذا الإشكال يكفي في الإجابة عنه أدنى تدبر لقصة موسى ( ع ) حيث يتبين بجلاء أن بعثة موسى ( ع ) قد جاءت بعد حادثة القتل بعشر سنين ، حينما رجع إلى مصر ، وهو في الطريق { فلما قضى موسى من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين } ( 2 ) . وليتأكد " الكاتب " بنفسه من صحة ما يفكر به توجّه إلى أحد أبنائه ، الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره على حدّ قوله ، ليسأله : هل كان موسى ( ع ) نبيا عندما قتل القبطي ؟ فأجاب الصبي بلسان طلق وبداهة ورثها