تترتب علي فيما أدّى إلى أكثر من مشكلة اعترضت حياتي وأبعدتني عن أهلي ، وبلدي " ( 1 ) . ولكن ، كيف حاول " الكاتب " التملص من هذا الكلام ، في مواجهة هذا الإشكال المحكم للعلامة المحقق ؟ . إليك عزيزي القارئ المشهد الأول من هذه الحبكة : ادعى " الكاتب " أولا أن تفسير صاحبه لمعنى الضلال هو ما ذهب إليه " كل علماء التفسير منذ الشريف المرتضى وحتى العلامة الطباطبائي ومن جاء بعده من المفسرين المعاصرين " ( 2 ) . ثم استعرض آراء كلا من الطباطبائي والشريف المرتضى ، والطوسي والطبرسي ، والمشهدي ، وابن أبي جامع العاملي ، وشبّر وأخيرا الشيخ مغنية ( 3 ) . ثم عمد إلى توهين إشكال العلامة المحقق المتقدم ذكره ، ولكن كيف ؟ ! إن محور إشكال العلامة المحقق يتركز على ادعاء صاحب " من وحي القرآن " أن موسى ( ع ) لم يكن يعلم بأن قتل القبطي سوف يؤدي إلى هذه النتائج ولذلك قال العلامة المحقق : بأن " الغبي يدرك النتائج السلبية المترتبة على قتل إنسان من أي فئة كان ، فكيف إذا كان يعلم أن وراء هذا المقتول أمة بأسرها . . " ( 4 ) . من هنا انطلق " الكاتب " إلى إنكار أن يكون صاحب " من وحي القرآن " قد قصد هذا المعنى ، ليحوّل بذلك إشكال العلامة المحقق إلى قضية سالبة بانتفاء الموضوع . . ولذا سارع إلى القول : " وهذا القول منكم عجيب أيضا ، بعد أن رأينا إجماع المفسرين على أن موسى ( ع ) من الجاهلين بأنها ( أي الوكزة ) تبلغ
الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 379
مساهمون: محمد محمود مرتضى العاملي
ص٣٧٩
هامش
( 1 ) من وحي القرآن ج 17 ص 108 .
( 2 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 253 .
( 3 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 253 و 256 .
( 4 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 253 و 256 .