بخصوص كون الأنبياء وأهل بيت العصمة " في أمن من تأثير الشيطان في نفوسهم بالوسوسة ، وأما تأثيره في أبدانهم وسائر ما ينسب إليهم من إيذاء وأتعاب ، أو نحو ذلك من غير إضلال ، فلا دليل يدل على امتناعه " ( 1 ) . إذن ، لقد كان صاحب " من وحي القرآن " يناقش رأي العلامة الطباطبائي ( قده ) الذي ينفي تعرض الأنبياء للإضلال من الشيطان ، وأنهم ، لعصمتهم ، في أمن من تأثيره في نفوسهم . هذا الرأي الذي صدر صاحب " من وحي القرآن " مناقشته له بقوله : " ولنا ملاحظة على ذلك " ، ثم عمد إلى تقديم مناقشة دور الشيطان في الأرض بما تقدم ذكره ( 2 ) . وبعد كل الذي قدمناه ، أصبح من الواضح جليا ، أن محاولة هذا " الكاتب " رفع التناقض في كلام صاحبه لا تعدو كونها محاولة " للهروب إلى الأمام " . على أن هذه المحاولة لن تنجح لأن القارئ ليس بسيطا ولا ساذجا كما يحلو " للكاتب " أن يصفه دائما ، وإن كان ربما يطمئن إلى صدق " الكاتب " ، وقد يغفل عن مواقع التحريف والتزييف ، وإنما هو على مستوى من الوعي بحيث لا تنطلي عليه مثل هذه الألاعيب والمناورات ، وهذا لا ينافي كون أن ليس كل قارئ يملك القدرة على البحث ، أو يملك إمكانيات المراجعة للنصوص .
الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 377
مساهمون: محمد محمود مرتضى العاملي
ص٣٧٧
وماذا عسانا نقول عن معالجة " الكاتب " لرأي صاحب " من وحي القرآن " المتعلق بقوله تعالى : { وأنا من الضالين } ؟ ! ! .
وماذا عسانا نقول عن طريقة عرضة لرأيه ؟ ! .
وماذا عسانا نقول عن كيفية مناقشته لإشكالات العلامة المحقق ، وطريقة طرحها وتقديمها ؟ ! ! .
هامش
( 1 ) من وحي القرآن ج 19 ص 261 ، وراجع الميزان ج 17 ص 209 و 210 .
( 2 ) من وحي القرآن ج 19 ص 300 .