تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

الأشياء نتاج قدرته . . وأدرك أن الله لا يحس كما تحس الموجودات الأخرى بالسمع والبصر واللمس ، ولكنه يدرك بالعقل والقلب والنور . . " ( 1 ) . فالذي يظهر من كلام العلامة الطباطبائي ( قده ) : أن موقف إبراهيم ( ع ) من الأصنام وقبل موقفه من الكواكب يظهر ظهورا لا شك فيه أن إبراهيم ( ع ) كان على علم بأن الله أنزه عن التجسم وأنه لا يحس كما تحس الموجودات الأخرى بالسمع والبصر واللمس . بينما يظهر من كلام صاحب " من وحي القرآن " أن إبراهيم ( ع ) لم يكن يعلم ذلك إلا بعد الانتهاء من قصته مع الكواكب وهذا أول التناقضات .

2 - إبراهيم يبحث عن الرب أم الإله ؟ :

رأي السيد الطباطبائي ( قده ) الذي تقدم ذكره وعلى لسان " الكاتب " أيضا هو : " فالذي يعطيه ظاهر الآيات أنه ( ع ) سلّم أن لجميع الأشياء إلها فاطرا ، واحدا لا شريك له في الفطر والإيجاد ، وهو الله تعالى ، وأن للإنسان ربا يدبر أمره لا محالة وإنما يبحث عن أن هذا الرب المدبر للأمر ، أهو الله سبحانه وإليه يرجع التدبير كما إليه يرجع الإيجاد ، أم أنه بعض خلقه أخذ شريكا لنفسه وفوض إليه أمر التدبير " ( 2 ) . أما رأي صاحب " من وحي القرآن " وقد تقدم ذكر أقواله التي تحدث فيها عن الإله لا الرب ، بل وردّد ذلك مرات عديدة وإليك ملخصها : * " . . . فخيل إليه أن هذا هو الإله العظيم . . " ( 3 ) * " . . ولقد ضاع الإله في الأجواء الأولى للصباح . . " ( 4 ) .

هامش
( 1 ) من وحي القرآن ج 9 ص 118 .
( 2 ) الميزان ج 7 ص 175 .
( 3 ) من وحي القرآن ج 9 ص 115 .
( 4 ) من وحي القرآن ج 9 ص 115 .
الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 185 | محمد محمود مرتضى العاملي