تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
الرضا ، معارضة بأن الأكثر أيضا كان كافيا في امتثال الأمر ، فعدولك إلى الأقل ناش عن رضاك ( 1 ) . إلا أن يقال : إن الضرورة لما كانت تتقدر بقدرها فارتكاب الزائد كاشف عن عدم مدخلية الإكراه . لكن هذا في الصورة السابقة متجه ، وهنا ليس كذلك ، لكون الفردين متباينين ، والتخيير إنما هو إلى المكره - بالفتح - ولعله لا يرى بيع الأقل مصلحة لنفسه ، لخصوصية دعت الحاجة بها إلى العين ، فتدبر . ويحتمل الفرق هنا بحسب المقدار - كما ذكر في الأولى - على ضعف . ولو أكرهه على بيع شيئين على الإطلاق - أي : لم يشترط الانضمام - فباع أحدهما عد مكرها ، لأنه أحد احتمالي المكره عليه . أو أكرهه على بيع شئ واحد لا بشرط الانفراد بل بلفظ مطلق ، فباعه منضما إلى آخر عد إكراها في الجزء الأول ، لأن ضمه إلى شئ آخر لا ينافي كونه مكرها عليه . وهنا صورة عامة البلوى ظاهرة الإشكال ، وهو : أنه لو أكرهه على دراهم أو دنانير - كما هو عادة الحكام والسلاطين في التوجيهات - فباع شيئا من ماله لأجل دفع ذلك فهل يعد هذا إكراها في بيع ذلك ، لأنه لم يبع هذا المال إلا من جهة الخوف على نفسه من التلف لو لم يدفع الدنانير ، ولا يمكن إلا بالبيع ونحوه وهو إحدى الطرق المحصلة للدينار ؟ أو لا يعد إكراها مطلقا ، لأن الإكراه أمر عرفي ، ولا يصدق هنا أنه بيع المكره ، والإكراه على دفع الدينار لا يستلزم الإكراه على البيع عرفا ؟ أو يفصل بين صورة انحصار المقدمة في بيع ذلك مثلا ، فيكون إكراها - إذ الإجبار على ذلك مع عدم إمكان الدفع إلا بالبيع لا معنى له إلا الإكراه على البيع - وبين صورة عدم الانحصار فلا يكون إكراها ؟ وجوه واحتمالات . والأقوى في النظر القاصر أنه ليس بإكراه على البيع مطلقا . ولو اكره على أحد الشيئين تخييرا فباعهما معا ، فإن باع تدريجا فلا بحث في
هامش
( 1 ) في مصححة ( ن ) : فعدوله . . . عن الرضا .