عنوان
[ 83 ]
لا شبهة في عدم شرطية البلوغ في جل الأحكام ، فإن المواريث والديات
والضمان في الغصب والإتلاف والالتقاط ونحو ذلك يجري على الصبي كالبالغ .
والوجه فيه : عموم الأدلة ، وعدم وجود المخصص ، فإن قوله : ( من أحيى
أرضا ميتة فهي له ) أو ( من حاز شيئا من المباحات فقد ملكه ) أو ( على اليد ما
أخذت ) أو ( من أتلف شيئا من مال أو نفس ضمنه ) ونحو ذلك كلها عامة للصبي
كالبالغ ، من دون فرق ، فلذا نقول : إنه يملك بالاحتطاب والاصطياد ، ويضمن
بسبب إتلاف أو جناية .
ودعوى : أن هذه الأدلة إنما تنصرف إلى البالغين - لأنها أيضا مسوقة كسوق
سائر التكاليف الغير المتعلقة بغير البالغين - ممنوعة ، فإن اللفظ لا ريب في عمومه
لغة وعرفا ، مضافا إلى فهم العلية من هذه الأدلة الموجبة لإلغاء جهة المباشر ،
القاضية بثبوت الحكم في أي مورد كان .
ولو قيل : إن الحكم الوضعي مستلزم لحكم تكليفي غالبا أو مطلقا ، والحكم
التكليفي من وجوب دفع أو من تحريم أخذ أو نحو ذلك لا يتعلق بالصبي - كما
سيحقق - ونفي اللازم قاض بنفي الملزوم .
قلنا : استلزام الوضعي للتكليف إن كان في الجملة - أعم من الإطلاق والتقييد -
العناوين الفقهية — صفحة 660
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٦٦٠