تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
عنوان [ 83 ] لا شبهة في عدم شرطية البلوغ في جل الأحكام ، فإن المواريث والديات والضمان في الغصب والإتلاف والالتقاط ونحو ذلك يجري على الصبي كالبالغ . والوجه فيه : عموم الأدلة ، وعدم وجود المخصص ، فإن قوله : ( من أحيى أرضا ميتة فهي له ) أو ( من حاز شيئا من المباحات فقد ملكه ) أو ( على اليد ما أخذت ) أو ( من أتلف شيئا من مال أو نفس ضمنه ) ونحو ذلك كلها عامة للصبي كالبالغ ، من دون فرق ، فلذا نقول : إنه يملك بالاحتطاب والاصطياد ، ويضمن بسبب إتلاف أو جناية . ودعوى : أن هذه الأدلة إنما تنصرف إلى البالغين - لأنها أيضا مسوقة كسوق سائر التكاليف الغير المتعلقة بغير البالغين - ممنوعة ، فإن اللفظ لا ريب في عمومه لغة وعرفا ، مضافا إلى فهم العلية من هذه الأدلة الموجبة لإلغاء جهة المباشر ، القاضية بثبوت الحكم في أي مورد كان . ولو قيل : إن الحكم الوضعي مستلزم لحكم تكليفي غالبا أو مطلقا ، والحكم التكليفي من وجوب دفع أو من تحريم أخذ أو نحو ذلك لا يتعلق بالصبي - كما سيحقق - ونفي اللازم قاض بنفي الملزوم . قلنا : استلزام الوضعي للتكليف إن كان في الجملة - أعم من الإطلاق والتقييد -