عنوان
] 67 [
من جملة القواعد المقررة في الشرع : توجه البينة على المدعي واليمين على
المنكر في مقام الدعوى .
ويدل على هذه القاعدة - مضافا إلى إجماع الأصحاب - الخبر النبوي
المشهور ، الغني عن ملاحظة سنده بعد تلقي العامة والخاصة له بالقبول ، وهو
قوله صلى الله عليه وآله : ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) ( 1 ) . فالقاعد ة بحسب الدليل
واضحة ، وإنما البحث في بيان المراد منها .
فنقول : لا ريب أن الدعوى ما لم تتحقق لا يتحقق هناك مدع ومنكر ،
ومعرفتهما تتوقف على معرفة الدعوى ، وظاهر الأصحاب اعتبار كون الدعوى
ملزمة ( 2 ) جازمة ، وفي اعتبار كونها معلومة لهم بحث ، وكذا يعتبر كونها بحيث لو
اعترف المنكر لكان للمدعي به نفع . وما لم يتحقق هذه الأمور فليس من مورد
النص ، ولا مما يلتفت إليه .
فنقول : هل هذه القيود مأخوذة من لفظ ( المدعي ) أو من دليل خارج مقيد ؟
وعلى الأول فهل هو حقيقة شرعية ، أو اصطلاح للمتشرعة ، أو معنى عرفي ولغوي
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 345 ، ح 11 ، وراجع الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم
وأحكام الدعاوي .
( 2 ) في ( ف ، م ) : ملتزمة .