عنوان
[ 25 ]
لا كلام في أن إهانة ما هو المحترم شرعا والاستخفاف به حرام ، وقد دل على
ذلك العقل ، فإن العبد يستحق بالاستخفاف بما هو محترم عند مولاه الذم والعقاب ،
ويحكم عقله بأن ذلك مبغوض عند مولاه ، وكذلك النقل مما دل على المنع من
استخفاف المؤمن أو النبي أو القرآن أو نحو ذلك من الكتاب والسنة ، وقد انعقد
على ذلك الإجماع ، بل يمكن دعوى الضرورة أيضا عليه ، فإنه شئ يعرفه
الصبيان والنساء فضلا عن العوام .
وعلى هذا يتفرع فروع كثيرة : من حرمة تلويث المساجد والمشاهد المشرفة
وقبور الأولياء والعلماء ، وحرمة الاستهزاء بهم والتخفيف عليهم ، وإلقاء
النجاسة على القرآن أو القائه فيها ، وكذلك التربة الحسينية ، وأنواع المأكولات
المحترمة ، ونظائر ذلك كثيرة .
والمدار في الإهانة على أمرين :
أحدهما : الأعراض بالقلب وعدم الاعتناء به وصدور الفعل المنافي للتعظيم
بذلك القصد ، وهذا يسمى إهانة ويعد تخفيفا ، سواء كان ذلك الفعل الصادر أو
العناوين الفقهية — صفحة 556
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٥٥٦