تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
عنوان [ 25 ] لا كلام في أن إهانة ما هو المحترم شرعا والاستخفاف به حرام ، وقد دل على ذلك العقل ، فإن العبد يستحق بالاستخفاف بما هو محترم عند مولاه الذم والعقاب ، ويحكم عقله بأن ذلك مبغوض عند مولاه ، وكذلك النقل مما دل على المنع من استخفاف المؤمن أو النبي أو القرآن أو نحو ذلك من الكتاب والسنة ، وقد انعقد على ذلك الإجماع ، بل يمكن دعوى الضرورة أيضا عليه ، فإنه شئ يعرفه الصبيان والنساء فضلا عن العوام . وعلى هذا يتفرع فروع كثيرة : من حرمة تلويث المساجد والمشاهد المشرفة وقبور الأولياء والعلماء ، وحرمة الاستهزاء بهم والتخفيف عليهم ، وإلقاء النجاسة على القرآن أو القائه فيها ، وكذلك التربة الحسينية ، وأنواع المأكولات المحترمة ، ونظائر ذلك كثيرة . والمدار في الإهانة على أمرين : أحدهما : الأعراض بالقلب وعدم الاعتناء به وصدور الفعل المنافي للتعظيم بذلك القصد ، وهذا يسمى إهانة ويعد تخفيفا ، سواء كان ذلك الفعل الصادر أو