لكن بعد الشروع فيه يصير عهدا مؤكدا فتشمله الآية .
وبعموم ما دل على الذم على مخالفة الوعد والعهد ، وأن من خالف عهده فهو
منافق ( 1 ) مع ما دل على ذم النفاق وأهله ، مثل قوله تعالى : والذين ينقضون
عهد الله من بعد ميثاقه الآية ( 2 ) ونظائر ذلك ، فتأمل .
وفي دلالة آية الأبطال وتنقيحها كلمات تركناها اشتغالا بالأهم واتكالا
على وضوحها مما أشرنا إليه .
وحيث بنينا على عدم جواز الأبطال بمقتضى القاعدة ، فنقول : لا ريب أن
الأعذار المسوغة لقطع الصلاة الواجبة - كما وردت في الروايات ( 3 ) من متابعة
الغريم أو حفظ المال أو غير ذلك - مسوغة في سائر العبادات أيضا بالأولوية ،
لأن الصلاة أهم العبادات ، فمتى جاز فيها جاز في غيرها . وما عداه من
الأعذار لا دليل على كونها مسوغا .
وكل ما شك من الأعمال في جواز قطعه لعدم وضوح دليل على جوازه غير
جائز القطع والإفساد ، وكل عذر شك في كونه مسوغا فالأصل عدمه .
* * *
هامش
( 1 ) انظر سفينة البحار 2 : 294 ( عهد ) و 668 ( وعد ) .
( 2 ) الرعد : 25 .
( 3 ) راجع الوسائل 4 : 1271 ، الباب 21 من أبواب قواطع الصلاة .