تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
عنوان [ 42 ] إبطال العمل حرام ، إلا ما خرج بالدليل . والوجه في ذلك : عموم قوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم ( 1 ) فإن الجمع المضاف مفيد للعموم عند عدم العهد ، والنهي ظاهر في التحريم . لا يقال : إنها عامة شاملة لكل الأعمال مع أن أكثرها جائز الأبطال بالإجماع ، فيلزم من ذلك تخصيص الأكثر ، فلا بد من حمل النهي على الكراهة ، أو إرادة أعمال معينة معهودة ، أو كون المراد الأبطال بالشرك أو الرياء ، ونحو ذلك . لأنا نقول : تخصيص الأكثر جائز ، وارتكاب هذا المجاز أولى من غيره ، مع أن غير العبادات وإن كان يصدق عليه أنه عمل ، لكن المنساق من ظاهر الآية إرادة العبادات ، فلا يعم غيرها تحصيلا للعموم في مورده ، كما لا يخفى . ولا نسلم كون أكثر العبادات جائز القطع ، سيما إذا لوحظ العموم أفراديا لا أنواعيا ، فإن أفراد الصلاة الواجبة والحج ونحو ذلك من العبادات التي لا يجوز قطعها كثيرة جدا ، بل لو جعل العموم نوعيا أيضا ، فإن أنواع ما لا يجوز قطعه أزيد من غيره .
هامش
( 1 ) محمد : 33 .