إذا عرض عليها فليس بحدث لو وقع ابتداءا بعدم القول بالفرق .
وبعبارة أخرى : ما لا يكون ناقضا لا يكون موجبا إجماعا .
الثاني ( 1 ) : في شبهة الموضوع المستنبط في الحدث ، كما مثلناه في أول
البحث .
وقد مر في الخبثية أن هذه كالحكمية ، فيجئ فيه الأدلة بتمامها ، فلاحظ
واحدا بعد واحد .
الثالث : في الموضوع الصرف ، وله صور :
أحدها : مثل الشك في الشئ الخارج أنه مني أو مذي ، والحق فيه العمل
بالأصل ، لما مر من الأدلة السابقة ، بل هنا بالأولوية .
وثانيها : القطع بخروج مني والشك بين كونه من زيد أو عمرو ، الحق جريان
الأصل في كل منهما بما مر من الأدلة . وقاعدة المقدمية إنما هي عند اشتباه
المكلف به ، لا المكلف .
ولهذا المقام فروع لطيفة حررناها في شرح النافع ، من أرادها فليرجع إليه .
وثالثها : تيقن الطهارة والحدث والشك في المتأخر .
وفي جريان الأدلة هنا إشكال تام ، كما لا يخفى . وفي جريان البراءة وجه
غير وجيه بعد العلم بالشرطية وحصول السبب قطعا وكون الشك في ارتفاعه ، ولذا
حكم معظم الأصحاب بلزوم التطهر عليه .
وهنا قولان آخران ، وتمام التحقيق في الفقه . وبالله التوفيق .
* * *
هامش
( 1 ) أي : البحث الثاني من المقام الثاني .