تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بالافرادي ، بل يعم الأمرين ، ومن جملة أفراده موضع النزاع . ووضوح هذه الروايات وشهرتها وظهور المراد منها كفانا عما لا بد منه من ( 1 ) التعرض لتنقيح الدلالة ولكن قد أشرنا إلى بعض الوجوه توضيحا للمرام وتكثيرا للفائدة . وأما القسم الخامس : فالذي يقتضيه النظر في أطراف الكلام أن يقال : إن هذا المقام قابل لوجهين : أحدهما : القول بلزوم الإتيان بالمقدور من القيد والمقيد كيف كان عملا بظاهر الأدلة المذكورة السابقة ، وإجراء ما مر في الرابع هنا بعينه . وثانيهما : القول بأن القيود قسمان : قسم منها بحيث يصير المركب منهما ( 2 ) بمنزلة المركب من الأجزاء العقلية ، كيوم الخميس ، وزيد بن عمرو - ونحو ذلك - بحيث لو فات القيد لا يعد ما بقي ميسورا من المأمور به ولا بعضا منه ولا مستطاعا منه ، فيوم الجمعة ليس ميسورا من الخميس ، وكذا زيد بن بكر بالنسبة إلى زيد بن عمرو ، وفي هذا القسم يفوت المركب ويصير بمنزلة تعذر الكل ، بل هو من ذلك الباب . وقسم منها ليس كذلك ، بل هو كأمور ملتئمة خارجية ، كماء السدر ، فإن حقيقته عبارة عن مزج السدر بالماء ، فكأنهما جزءان خارجيان وإن كانا بعد التركب شيئا واحدا ، ونظير ذلك الصلاة في اللباس الفلاني ، أو القراءة في القرآن الفلاني ، ونظائر ذلك من القيود التي لا تعد كالفصول بالنسبة إلى الأجناس في العرف ، بحيث يصدق على المقدور أنه ميسور من المأمور به ومستطاع منه ، لا أمر خارجي ممكن ، وهذا القسم تجئ فيه القاعدة ويشمله الدليل ، وهذا هو المتجه . ومن هنا عرض الأشكال في إمرار فاقد الشعر الموسى على رأسه ، وتحريك
هامش
( 1 ) في ( م ) : وإن كفانا عن التعرض . ( 2 ) في ( م ) : منها .