تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
عنوان [ 13 ] إذا ثبت أن كل عبادة مشروطة بالنية ، فلها مباحث سارية في أبواب العبادات ، قد بسطنا الكلام فيه ( 1 ) في شرحنا على النافع المسمى ب‍ ( الحياض المترعة ) في نيات الطهارات والصلاة ، وندرج هنا المباحث المشتركة في الكل ، ليجعل قانونا كليا ، كسائر مباحث الكتاب ، ومن أراد البحث عن الخصوصيات فليرجع إلى كلمة الأصحاب على ما يقتضيه كل باب . فنقول : إن هنا مباحث عديدة : أحدها : أن النية ليس المراد بها ( 2 ) قصد الفعل ، إذ لا يصدر من المختار عمل إلا بقصد وشعور إلى الفعل ، بل المراد من النية المأمور بها المعتبرة في العمل إنما هو قصد الإخلاص والعبودية والتقرب ، لكن البحث في أن ذلك هو الداعي أو الأخطار بالبال ؟ بمعنى : أن العبادة يعتبر فيها أن يتخيل المكلف في ذهنه ( أني أفعل هذا الفعل - مثلا - تقربا إلى الله تعالى ) ويتصور هذا الأمر ، أو لا يحتاج إلى هذا التصور الذهني ، بل كون الداعي إلى ذلك قصد التقرب كاف في ذلك ، وهذا هو النزاع المعروف في كلامهم ، وعبارات قدماء الأصحاب وتفريعاتهم - من المقارنة
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب : فيها . ( 2 ) في النسخ : به .
العناوين الفقهية — صفحة 390 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة