وينبغي في المقام ذكر جملة من كلمات أساطين الأصحاب ليكون عنوانا في
الباب فتتضح ( 1 ) المسألة مع عموم البلوى بها .
قال المحقق في الشرائع - بعد ذكر مقادير حريم العامر - : وكل ذلك إنما يثبت
له حريم إذا ابتكر في الموات ، أما ما تعمد ( 2 ) في الأملاك المعمورة ، فلا ( 3 ) .
وقال العلامة في القواعد - بعد ذكر الحريم - : هذا في الموات ، ولا حريم في
الأملاك ، لتعارضها ، ولكل واحد أن يتصرف في ملكه كيف شاء ، وإن تضرر
صاحبه فلا ضمان ، فلو جعل ملكه بيت حداد أو قصار أو حمام - على خلاف
العادة - فلا منع ( 4 ) .
وقال في التحرير : للمالك التصرف وإن استضر الجار ( 5 ) .
وقال الشهيد رحمه الله في الدروس : ولا حريم في الأملاك لتعارضها ، فلكل أن
يتصرف في ملكه بما جرت العادة به ، وإن تضرر صاحبه فلا ضمان ، كتعميق
أساس حائطه وبئره وبالوعته ، والإيجاد ( 6 ) في منزله دكان حداد أو صفار أو
دباغ ( 7 ) .
وقال المحقق الثاني - في شرح عبارة القواعد بعد قوله : ( فلا ضمان ) : لأن
الناس مسلطون على أموالهم ( 8 ) .
وبعد قوله : ( فلا منع ) قال في التذكرة : هذا إذا احتاط وأحكم الجدران بحيث يليق بما يقصده ، فإن فعل ما يغلب على الظن أنه يؤدي إلى خلل في حيطان
هامش
( 1 ) العبارة في غير ( م ) هكذا : والذي ينبغي أن يقال في هذا المقام يحتاج إلى ذكر جملة من
كلمات أساطين الأصحاب حتى يكون عنوانا في الباب حتى تتضح . . . .
( 2 ) في المصدر : ما يعمل .
( 3 ) الشرائع 3 : 273 ، كتاب إحياء الموات .
( 4 ) القواعد 1 : 220 ، إحياء الموات .
( 5 ) التحرير 2 : 131 ، كتاب إحياء الموات .
( 6 ) كذا في النسخ ، والأصح : واتخاذ منزله ، كما في المصدر .
( 7 ) الدروس 3 : 60 ، كتاب إحياء الموات .
( 8 ) جامع المقاصد 7 : 26 ، إحياء الموات .