بطلان عبادة من عليه دين ، وثبوت بعض الحقوق بالشياع ، وكفاية الواحدة في
الوصية ، وعدم لزوم التوكيل على الأخرس ، ومشروعية المعاملة على الغسل في
الحمام وعلى الرضاع ، مع خروجهما عن قاعدة الإجارة ، ونظائر ذلك .
وهذه الفروع قسمان :
منها : ما أثبتناه وحكمنا به من أدلة العسر والحرج ، ولو مع وجود معارض لها
من العمومات الاخر أو دليل خاص ، لكن حيث علمنا تحقق العسر والحرج فيها
نفيناه وحكمنا بالرخصة في ذلك كله .
ومنها : ما ثبت من الأدلة الأخر من إجماع أو ضرورة أو نص ، أو نحو ذلك
على طبق قاعدة العسر والحرج .
وفي ذلك أيضا نقول : إن هذا من دليل العسر والحرج وإن قيل : إن بعد ثبوت
ذلك من الشرع لا فائدة في بيان أنه للعسر والحرج أو لغير ذلك ، لكن أنا إذا
عرفنا تحقق الحرج بذلك ننفيه ولو لم يكن هناك دليل خاص .
وأيضا ( 1 ) أغلب النصوص الخاصة إنما هو عن الأئمة الأطهار ، ولا ريب أنهم
يحكمون على وفق كتاب الله الذي فيه تبيان كل شئ ، ولعل ذلك كله حكموا به
من جهة نفي الحرج ، فيكون الفائدة من هذا الكلام أن الحرج مطلقا منفي .
والحاصل : أنه لا يخفى على الفقيه النبيه أن هذه الأشياء لو لم يثبت فيها
الرخص لكان ضيقا على الناس في معادهم ومعاشهم .
وليس مثل الجهاد ونحو ذلك من هذا الباب .
وتوضيح ذلك : أن العسر والضيق غالبا يصير بزيادة الكم ولو في تكليف
سهل ، مثلا : لو أمره الامر بقراءة القرآن ثلاثة أيام متوالية ولو في مكان راحة عد
هذا ضيقا ، ولو لم يرخص في الاعتكاف للخروج عن المسجد لحاجة أو
لغضاضة ( 2 ) أو نحو ذلك عد ضيقا .
هامش
( 1 ) في غير ( ن ) : دليل خاص أيضا ، وأغلب . . .
( 2 ) كذا ؟ .