فتوضأ ) يفهم منه إرادته لكل منهما وضوء آخر ، ولو فرضنا أن هذا إرادة للفرد من
اللفظ ومجاز ، لكنه لا يتخيل أحد من أهل العرف هنا ( 1 ) أن الوضوء مطلق الطبيعة
وهي غير قابلة للتعدد ، فلا بد أن يراد : فتوضأ للنوم في غير صورة اجتماعه مع
البول ، وللبول في غير صورة اجتماعه مع النوم ، فإن هذا تخصيص بعيد عن أذهان
أهل اللسان بمراتب !
ولا يفهم أحد من قوله : ( إذا وطئت الحائض فدينار ، وإذا ملكت أربعين
فدينار ) إلا كون كل منهما باعثا لدينار آخر ، إن شئت سميته حقيقة وإن شئت
سميته مجازا ، تقدمه على التخصيص أو تؤخره عنه .
هذا ما أدى إليه النظر القاصر ووصل إليه الفكر الفاتر ، مع تشويش البال
وضيق المجال .
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : هناك .