تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
عنوان [ 8 ] قد اشتهر في ألسنتهم : أن علل الشرع معرفات ، لا علل حقيقية . والمراد بالعلة الحقيقية : ما يكون علة للوجود الخارجي ، ولا يكون إلا واحدة . واجتماع العلتين المستقلتين على معلول واحد محال ، لأن الاجتماع إن كان على إيجاد المعلول الواحد لزم من تأثير كل ( 1 ) منهما إما إيجاد الموجود لو وجد المعلول بأحدهما ، وإما عدم كونهما علة تامة لو وجد بهما ، والأول محال بديهة ، والثاني خلاف الفرض . وإن كان الاجتماع في الوجود الخارجي بمعنى : وجود شيئين يمكن استناد المعلول إلى كل منهما وهما علتان مستقلتان تامتان ، فاللازم تخلف المعلول عن العلة التامة لو كان مستندا إلى أحدهما ، وعن كلتا العلتين لو كان مستندا إلى كلتيهما . فاجتماع علتين تامتين في الخارج مع وحدة المعلول محال ، ولا بد لكل منهما من معلول برأسه . وأما المعرف : فمعناه : ما كان علة للوجود الذهني .
هامش
( 1 ) في ( ف ) زيادة : واحد .