لكن إشكاله ضعيف ، ودخوله تحت القاعدة قوي .
وكذا لو عاد ولم ( 1 ) يعلم أنه لعود السبب أو لطريان سبب آخر ، فإنا متى ما
أدرجنا الأقسام تحت القاعدة فالمشكوك لا يخلو منها .
نعم ، لو قلنا : بأن العائد بسبب زوال المزيل غير داخل تحت القاعدة يجئ
البحث هنا في الدخول والعدم من جهة تردده بين فردين متخالفين .
والتحقيق : دخول المشكوك تحت القاعدة ، للعموم ، خرج منه ما علم كونه
بسبب زوال المزيل الموجب للعلم باتحادهما المدخل له تحت الشك المستمر ،
وبقي المشكوك فيه .
ولو كان الشك في الجزء أو المانع أو الشرط ابتدائيا أو عائدا بأقسامه - دون
المستمر لما بينا خروجه - في عبادة أو معاملة أو إيقاع أو ذبح أو صيد ونحوها ( 2 ) بعد الفراغ من دون دخول في شئ آخر مطلقا ، ففيه وجهان :
أحدهما : منع دخوله تحت القاعدة لوجوه :
أحدها : تقييد سؤال الصحيح والحسن ( 3 ) بالدخول في الغير .
وثانيها : تقييد الصحيح والحسن في الحكم والجواب بكون الشك بعد التجاوز
أو الخروج والدخول في الغير ، فلا يشمل غير الفرضين .
وثالثها : دلالة مفهومها ( 4 ) بأنه لو لم يكن تجاوز ودخول فالشك شئ ، يعني
يترتب عليه الأحكام .
وثانيهما : إدخاله تحت القاعدة ، لدلالة الظاهر والاستقراء وأصالة الصحة
وتعليل الخبرين وظاهر الموثقة - العامة المؤسسة للقاعدة - عليه ، إذ فيها : ( كلما
هامش
( 1 ) في ( ن ) : ولا .
( 2 ) في ( ف ، م ) : نحوه .
( 3 ) يعني صحيح زرارة وخبر إسماعيل بن جابر - الحسن بمحمد بن عيسى الأشعري -
المتقدمين في ص : 156 .
( 4 ) في ( م ) : مفهومهما . والصواب ما أثبتناه وإن كان خلاف ظاهر العبارة ، لأن المفهوم المذكور
مختص بصحيحة زرارة .