لا يقال : هذا شئ مخالف للأصل لا يرتكب إلا بدليل ، وقد دل ذلك في
( أعتق عبدك عني ) دون المقام .
لأنا نقول هنا أيضا : متى ما تعارض أدلة صحة هذه المعاملة مع أدلة امتناع
اجتماع المالكين - والمفروض قضاء الأدلة بالكشف - جمعنا بذلك مثل ما هنالك
بعينه ، مضافا إلى أنا نقول : إن لزوم المحال هنا على الكشف معارض بلزوم
المحال في قبول الوصية على القول بالنقل ، فما هو جوابكم هناك هو ( 1 ) جوابنا
هنا ، بل ما ذكرناه أولى .
وأما في تملك الكافر للمسلم أو المصحف : فنقول : إن هذا العقد باطل ، لأن
العقد عليهما من قبل الكافر أيضا باطل من أصله ، فلا يرد علينا به نقض .
وثانيا : نقول : المتبادر من ( نفي السبيل ) هو كون الكافر مسلطا على ذلك ، وما
لم يصدر منه إجازة لا يعد مسلطا عرفا ، وكون الإجازة كاشفة لا يصحح الصدق
العرفي ، ولا ريب أن قبل الإجازة لا ( سبيل ) في العرف ، وهو المتبع . فإن قلنا
بصحة ذلك أيضا وبالكشف لا يرد علينا محذور .
وأما في الإسلام والارتداد : فنجيب بأن رجوع المرتد كما كشف عن سبق
بقاء الزوجية كشف عن بقاء الإسلام أيضا في وجه .
وثانيا نقول : لو لم يكن الإسلام باقيا لا نسلم شمول أدلة منع الكافر والكفاءة
لمثل هذا الفرض ، وبمثل ذلك نقول في إسلام الكافر بعد زوجته ، مع أنا نقول : لو
كان الإسلام أو التوبة ناقلين لعدهما فقهاؤنا من الأسباب ، مع أنه خلاف ظاهرهم
جميعا .
وأما في السادس فنقول : لا يلزم من ذلك مخالفة لأدلة النية ، بل هو عين
الموافقة ، لأن النية - حقيقة - هو ما استقر عليه اعتقاد العامل ، لا ما خطر بباله
خطور ، فمع العدول لم يكن ذلك نية حقيقة ، بل النية إنما هو الثاني ، وقد وقع في
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : فهذا جوابنا هنا .