الغيوب ، الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فمدح اللّه تعالى اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما و سمّى تركهم التعمق فيما لم يكلّفهم البحث عن كنهه رسوخا فاقتصر على ذلك و لا تقدر عظمة اللّه سبحانه على قدر عقلك فتكون من الهالكين .
24 - خطبهء اشباح ايضا :
ثم خلق سبحانه لاسكان سمواته . . . خلقا بديعا من ملائكته منهم فى حظائر القدس . . . جعلهم فيما هنا لك اهل الامانة على وحيه و حملهم إلى المرسلين و دائع امره و نهيه . . . اختار آدم خيرة من خلقه . . . فاهبطه بعد التوبة ليعمر أرضه بنسله و ليقيم الحجة به على عباده و لم يخلهم بعد ان قبضه مما يؤكد عليهم حجّة ربوبيته و يصل بينهم و بين معرفته بل تعاهدهم بالحجج على ألسن الخيرة من انبيائه و متحملى و دائع رسالاته قرنا فقرنا حتى تمّت بنبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه و إله و سلم حجته و بلغ المقطع عذره و نذره .
25 - خطبهء نود و يكم :
فاسئلونى قبل ان تفقدونى فو الّذى نفسى بيده لا تسألونى عن شىء فيما بينكم و بين السّاعة و لا عن فئة تهدى مائة و تضلّ مائة إلّا أنبأتكم بناعقها و قائدها و سائقها . . . إنّ اخوف الفتن عندى عليكم فتنة بنى امية فانها فتنة عمياء مظلمة . . . نحن اهل البيت منها بمنجاة و لسنا فيها بدعاة يفرّج اللّه عنكم به من يسومهم خسفا و يسوقهم عنفا و يسقيهم بكأس مصبرة لا يعطيهم الّا السيف . . . الخ .
26 - خطبهء نود و دوم :
حتى أفضت كرامة اللّه سبحانه الى محمّد صلّى اللّه عليه و إله و سلم فأخرجه من أفضل المعادن منبتا و اعزّ الارومات مغرسا من الشجرة التى صدع منها انبيائه و انتجب منها أمناؤه . عترته