« و ممّا يجب ان يعلم أنّ النفس الانسانيّة فى أوّل تكّونها ليست مفارقة القوام عن البدن بالفعل بل لها استعداد القوام بنفسه و الاستغناء عن المحّل و المفارقة عن الموادّ عند استكمالها بادراك العقليّات و تصفيتها عن الكدورات » .
[ حقيقت نفس ناطقه در كتاب الهى ]
و نظير آيات نامبرده اين آيهء مبارك است :
وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
( نمل : 86 ) .
« اعلم أن الاخراج لا يكون انشاء دفعيّا لظهوره فيما له السابقة فى الوجود و لا تكوينا تدريجيّا لعدم كون الاخراج من الارض حيث لم يقل تعالى : أخرجنا من الارض دابّة فلا يكون الارض قيدا للاخراج بل قيد للدابّة ، و لا يكون الدابّة المتعلّقة للاخراج الارواح السابقة لعدم كونها من الارض ، و لا روحا كائنا فى الملك لعدم صدق الاخراج و حينئذ فلا بّد و أن يكون المراد الارواح الصاعدة حيث يصدق عليها انّها دابّة من الارض لكونها جسمانيّة الحدوث فصعدت ثمّ اخرجت من باطن العالم و هو البرزخ الى ظاهر العالم و هو الملك .
قوله تعالى : دابّة من الارض صفة للنفس فكأنّه قيل : نفس دابّة ناشئة من الارض و هى المدركة المتحّركة فى الارض بالارادة ، و حينئذ فهى النفس الفعّالة الكاملة الصاعدة من هذا العالم ، المقتدرة على اظهار نفسها على أهل الملك بحيث يتمكّنون من رؤيتهم لها بحسّهم المقيّد فيصدق الاخراج لهم ، و على هذا فدبابة النفس الصاعدة بتحّركها فى الملك بحيث يرونها اهل الملك نهاية القدرة و الكمال للروح الصاعدة الظاهر على اهل العالم - الخ » . « 1 »
و همين موجودى كه به انشاء جديد منشأ شده است آن حقيقتى است كه او را
هامش
( 1 ) - اول رسالة « الايمان و الرجعة » للشاهآبادى قده .