تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
قال اليعقوبي في تاريخه ( ص 33 ج 2 ط النجف ) في نقل وقعة بدر العظمى : وأقبلت قريش مستعدّة لقتال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وعدتهم الف رجل ، وقيل تسعمائة وخمسون . انتهي . وفي السيرة النبوية لابن هشام ( ص 706 ج 1 ط مصر ) : جميع من شهد بدرا من المسلمين ثلاث مائة رجل وأربعة عشر رجلا - إلى أن قال ( ص 714 ) : - ان قتلى بدر من المشركين كانوا سبعين رجلا ، والأسرى كذلك ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن المسيب . وفي كتاب اللّه تبارك وتعالى :
« أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها »
يقوله لأصحاب أحد - وكان من استشهد منهم سبعين رجلا - يقول : قد أصبتم يوم بدر مثلي من استشهد منكم يوم أحد ، سبعين قتيلا وسبعين أسيرا . وانشدني أبو زيد الأنصاري لكعب بن مالك .
فأقام بالعطن المعطّن منهم * سبعون ، عتبة منهم والأسود
يعني قتلى بدر . انتهى باختصار . والغرض من النقل أن الصحيح هو ما اخترناه من ( ص ) ، وعبارة النسخ الخالية عن الوصف المذكور لا توافق الواقع . قوله : وكانوا يستخرجون النصول الخ . 387 / 2 قال السيد الجزائري في الأنوار النعمانية ( ص 300 ط الحاج موسى ) : نور في الحب ودرجاته - إلى قوله : - العشق هو الافراط في المحبة . واشتقاقه من العشقة وهي نبت يلتف على الشجرة من أصلها إلى فرعها فهو محيط بها كما أن العشق محيط بمجامع القلب . واما اشتغال النفس بهذه المرتبة عن قواها الشهوانية وعن النوم فإنما جاء من فرط نار المحبة الكامنة في القلب ، الشاغلة له عما عداه حتى أنه في هذه الحالة ربما شغل قلبه وحسّه عن آلام البدن وأوجاعها . وهذا الحالة قد كانت في الحب الحقيقي وذلك ان أمير المؤمنين عليه السلام لما كانت النصال تلج في بدنه الشريف من الحروب كان الجراح يخرجها منه إذا اشتغل بالصلاة لعدم إحساسه بها ذلك الوقت لاشتغال قلبه بعالم القدس وملك الجبروت . انتهى باختصار . وقد أجاد العارف الجامي في المقام نظما حيث قال :
شير خدا شاه ولايت على * صيقلى شرك خفى وجلى
روز أحد چون صف هيجا گرفت * تير مخالف به تنش جا گرفت