تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
وأيّ مجانسة بينه وبينها في الفضائل القرآنية والحقائق العقلية الملكوتية وقد كان عليه السلام بين الصحابة المعقول بين المحسوس ، وعدل النبيّ إلّا درجة النبوة ، وما سبقه الأوّلون الّا بفضل النبوّة ولا يدركه الآخرون . واين الذرة من المجرّة ، والحصباء من الشعرى ، ونار الحباحب من نور البيضاء حتى يتفوّه بذلك التفضيل ؟ ! أرأيت هل تجوّز التفوّه بتفضيل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - على أبي بكر بأن تقول كان هو أفضل من أبي بكر كما تجوّز القول بأنه عليه السلام أفضل الأنبياء والمرسلين . وانّما منزلة الذي كان عدله الّا بفضل النبوة ، هي هكذا بلا دغدغة ولا مراء . فشرط المناسبة في المقايسة يوجب مقايسته عليه السلام مع سائر الأنبياء وقاطبة الأوصياء والأولياء الكاملين لا مع آحاد الرعية وغاغة الناس . ألا ترى ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما واخى بين الصحابة وقرن كل شخص إلى مماثله في الشرف والفضيلة وأخاه عليه السلام من دون الصحابة . وانه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : من أحب أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب رواه البيهقي عن النبي صلى اللّه عليه وآله فالوصي عليه السلام كان مساويا للأنبياء المتقدمين . قوله : وشيبة بن ربيعة . 382 / 6 ولكن الرواية جاءت في السيرة لابن كثير هكذا . . . فحمى عند ذلك عتبة بن ربيعة ، وأراد أن يظهر شجاعته ، فبرز بين أخيه شيبة وابنه الوليد ، فلمّا توسطوا بين الصفّين دعوا إلى البراز - إلى أن قال : - فقال النبي ( ص ) : « قم يا عبيدة ، بن الحارث ، وقم يا حمزة ، وقم يا علي » - إلى قوله : - فبارز عبيدة - وكان أسنّ القوم - عتبة ، وبارز حمزة شيبة ، وبارز عليّ الوليد بن عتبة ، فاما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله ، وأما عليّ فلم يمهل الوليد أن قتله ، واختلف عبيدة وعتبة بينهما بضربتين ، كلاهما أثبت صاحبه ، وكرّ حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فدفّفا عليه ، واحتملا صاحبهما فحازاه إلى أصحابهما . ( ج 2 ص 413 ط مصر ) . والغرض من النقل أن قاتل شيبة بن ربيعة كان حمزة عليه السلام لا أمير المؤمنين علي عليه السلام فإنه كان قاتل ابن أخيه الوليد بن عتبة . قوله : حتى قتل نصف المشركين المقتولين . 382 / 8 كما في ( ص ) وحدها وهو الصواب والنسخ الأخرى عارية عن الوصف اعني المقتولين .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 616 | العلامة الحلي