ويجيب دعوة المملوك ويجلس في الأرض ويأكل على الأرض وكان يدعو إلى اللّه من غير زئر وكهر ولا زجر . ولقد أحسن من مدحه في قوله :
فما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
إلى أن قال - ره - : وفيها أيضا دلالة على ما نقوله في اللطف لأنه سبحانه نبّه على أنه لولا رحمته لم يقع اللين والتواضع ولو لم يكن كذلك لما أجابوه فبيّن ان الأمور المنفرة منفيّة عنه وعن سائر الأنبياء ومن يجري مجراهم في أنه حجة على الخلق وهذا يوجب تنزيهم أيضا عن الكبائر لأن التنفير في ذلك أكثر .
قوله : نحو الاكل على الطريق 350 / 5
في الكافي عن الصادق عليه السلام قال خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قبل الغداة ومعه كسرة قد غمسها في اللبن وهو يأكل ويمشي وبلال يقيم الصلاة . وفيه عن أمير المؤمنين عليه السلام لا بأس أن يأكل الرجل وهو يمشي وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يفعل ذلك . نقله الشيخ بهاء الدين - ره - في الكشكول ( ص 571 ط 1 ) . فتدبر في الروايتين فان في الأولى ناصا على أنه خرج قبل الغداة فهي تقيّد الثانية على وجه لا ينافي التنافر العقلي .
قوله : وطريق معرفة صدقه . 350 / 9
الحق انه نفسه دليل لنفسه كما أن الدليل دليل لنفسه اي دليل كل امر فإنما هو دليل لنفسه .
كما أن الوحي إذا انزل إليه وجبرئيل نزل به على قلبه أدرك النبوة بنفسه وصدّقها بذاته ادراكا ما اعتراه وسوسة ، وتصديقا ما اعتوره دغدغة بل هو على بينة من ربّه رأى نبوّته على بصيرة اشدّ من رؤية الشمس البازغة على بصر .
قوله : وهو ثبوت ما الخ . 350 / 9
المعجز امر خارق للعادة مقرون بالتحدّي مع عدم المعارضة .
قوله : مع عدم برء العمى ، 350 / 16
كما في ( م ) والنسخ الأخرى : مع عدم برء عماه .