تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
نسبة الجسم إلى ما يشمله ويلزمه في الانتقال ، فيكون تبدل هذه النسبة على الوجه الأول انما هو في السطح الحاوي وفي المكان فلا يكون فيها على ما أظن لذاتها وأوّلا حركة ( ج 1 ط 1 ص 47 ) . قوله : هو ذا يحترق . 278 / 6 هو ذا كلمة واحدة معناها بالفارسية : اينك ، اكنون ، آنك . وفي طبيعيات أرسطو ( ص 465 ط 1 القاهرة ) : وأما هو ذا فإنه الجزء من الزمان المستقبل القريب من الآن الحاضر غير المنقسم ، مثال ذلك ان تقول : متى تمضي ؟ فيقال لك : هو ذا يمضي ، اي الوقت الّذي هو مزمع بالمضي فيه قد أزف . ومن الزمان السالف ما ليس ببعيد من الآن ، مثال ذلك أن تقول : متى تمضي ؟ فيقال لك : هو ذا قد مضيت . ولسنا نقول : ان مدينة ايليون هو ذا قد فتحت ، لأن فتحها كان بعيدا جدّا من الآن . أقول : فكلمة هو ذا يونانية دخيلة في كلمات العرب لا أنها مؤلفة من كلمتين هما هو وذا ثم استعملت مفردة كما يظن . ونحوها كلمة هب بمعنى سلمنا الرائجة في الصحف العربية فإنها يونانية أيضا دخلت في لغة العرب من قلم المترجمين في أوائل الاسلام ، لا انها من وهب كما يظن أيضا . وقال الشيخ في آخر المقالة الثانية من طبيعيات الشفاء ( ج 1 ط 1 ص 81 ) : ومن هذه الالفاظ - يعني الالفاظ الزمانية - قولهم هو ذا ، وهو ما يدل على آن قريب في المستقبل من الآن الحاضر لا يشعر بمقدار البعد بينهما قصرا شعورا يعتد به والشيخ عقد في الموضع المذكور من الشفاء فصلا في بيان الالفاظ الزمانية نحو بغتة ودفعة وقبيل ونحوها . وقال في منطق الشفاء : شكل الكلمة التي في المستقبل بعينه شكل الكلمة التي للحاضر فيقال ان زيدا يمشي اي في الحال ، ويمشي اي في الاستقبال ، فإذا حاولوا زيادة البيان قالوا إن زيدا هو ذا يمشي فاقتضى الحال ، أو قالوا سوف يمشي فاقتضى الاستقبال . وهذه الكلمة في الروايات أيضا غير عزيزة ففي كتاب الطب لأبي عتاب وأخيه ، أحمد بن العباس بن المفضل قال : حدثني أخي المفضل قال : لدغتني عقرب فكادت شوكته حين ضربتني تبلغ بطني من شدة ما ضربتني ، وكان أبو الحسن العسكري عليه السلام جارنا ، فصرت إليه فقال [ أبى ] : ان ابني عبد اللّه لدغته وهو ذا يتخوف عليه فقال اسقوه من دواء الجامع فإنه دواء الرضا عليه السلام الحديث .