معقولة بالقياس إلى غيره فكل شيء في الأعيان يكون بحيث ماهيته انما يعقل بالقياس إلى غيره فذلك الشيء من المضاف ، لكن في الأعيان أشياء كثيرة بهذه الصفة فالمضاف في الأعيان موجود فإن كان للمضاف ماهية أخرى فينبغي أن يجرد ما له من المعنى المعقول بالقياس إلى غيره فذلك المعنى هو بالحقيقة المعقول بالقياس إلى غيره ، وغيره انما هو معقول بالقياس إلى غيره بسبب هذا المعنى وهذا المعني ليس معقولا بالقياس إلى غيره بسبب شيء غير نفسه بل هو مضاف لذاته فليس هناك ذات وشيء هو الإضافة بل هناك مضاف بذاته لا بإضافة أخرى فتنتهي من هذا الطريق الإضافات . واما كون هذا المعنى المضاف بذاته في هذا الموضوع فهو من حيث إنه في هذا الموضوع ماهية معقولة بالقياس إلى هذا الموضوع وله وجود آخر ، مثلا وهو وجود الأبوة وذلك الوجود أيضا مضاف لكن ليس ذلك هذا فليكن هذا عارضا من المضاف لذي المضاف وكل واحد منهما مضاف لذاته إلى ما هو مضاف إليه بلا إضافة أخرى فالكون محمولا مضاف لذاته ، والكون أبوة مضاف لذاته . انتهى .
أقول : ان الشارح في البحث عن التقابل وهو المسألة الحادية عشرة من ثاني المقصد الأول قال في تعريف التضايف ما هذا لفظه : المتقابلان ان كانا وجوديين فان عقل أحدهما بالقياس إلى الآخر فهو تقابل التضايف كالأبوة والبنوة . . . إلى قوله : في تعريف الضدين في المشهور : ان الضدين في المشهور يطلقان على كل وجوديين متقابلين لا يعقل أحدهما بالقياس إلى الآخر . الخ .
وعلى هذا الوزن ينبغي أن يقال هاهنا في تعريف الإضافة نحو عبارات الشيخ من يعقل ، والمعقول ونظائر هما في عبارة الشفاء والشارح عدل عنها إلى مقولة ونظائرهما كما في الكتاب .
قوله : يكون بحسب ماهيته . 258 / 20
كما في ( م ) . وفي غيرها : يكون بحيث ماهيته .
قوله : فليكن هذا عارضا من المضاف لذي المضاف . 259 / 7
كما في ( م ) . وفي عدة نسخ مخطوطة من الشفاء وكشف المراد :
فليكن هذا عارضا من المضاف لزم المضاف . وما في ( م ) امتن وأوفق بأسلوب العبارة . بل ينبغي ان يقال هو متعيّن ولزم محرّف .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 575
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٧٥