قوله : على ما سلف . 104 / 5
سلف في المسألة الثامنة والثلاثين من الفصل الأول .
قوله : والوحدة مبدأ العدد المتقوم بها لا غير . 104 / 10
أقول العدد ان عرّف بأنه كمية تطلق على الواحد وما تألف منه قيل فيدخل الواحد فيه ، وان عرّف بأنه نصف مجموع حاشيتيه - كالأربعة مثلا حيث إن حاشيتها التحتانية ثلاثة ، والفوقانية خمسة فالمجموع من الحاشيتين ثمانية فالأربعة نصف مجموع هاتين الحاشيتين منها - قيل فيخرج الواحد منه . وعرّف أيضا بأنه كمية تحصل من الواحد بالتكرير أو بالتجزية حتى يشمل التعريف الكسور أيضا فهذا التعريف عندهم هو الجامع دون الأولين .
ويرد على الأول بان العدد كم منفصل والكم يقبل الانقسام ، والوحدة لا تقبله . وعلى الثاني بأن الواحد أيضا نصف مجموع حاشيتيه لأنّ الحاشية اعمّ من الصحيح والكسر والواحد حاشيته التحتانية نصف ، والفوقانية واحد ونصف إذ الحاشية التحتانية لكل عدد تنقص عنه بمقدار زيادة الفوقانية والمجموع من النصف والواحد والنصف اثنان فالواحد نصف مجموع حاشيتيه فتأمل .
فالحق كما قال العلّامة البهائي في أوّل خلاصة الحساب : ان الواحد ليس بعدد وان تألّف منه الأعداد كما أن الجوهر الفرد عند مثبتيه ليس بجسم وان تألفت منه الأجسام وذلك لما قلنا إن العدد لكونه كمّا يقبل الانقسام والوحدة لا تقبله . وفي الشفاء لم تكن الوحدة غير عدد لأنها لا انفصال فيها إلى وحدات ( ج 2 ط 1 ص 441 ) .
تبصرة : قال مولانا الامام سيد الساجدين عليه السلام في دعائه متفزعا إلى اللّه تعالى من الصحيفة الكاملة : لك يا إلهي وحدانية العدد . ولا يخفى على البصير لطائف كلامه ودقائق اسراره ولعلّ ما في الفص الإدريسي من فصوص الحكم ، وما في أوائل المرحلة الخامسة من الأسفار في بعض احكام الوحدة والكثرة ( ص 134 ج 1 ط 1 ) وما في علم اليقين للفيض في الوحدة والعدد وخواصه ( ص 260 من الطبع الرحلى ) وكذلك بعض رسائلنا كلقاء اللّه تعالى والوحدة في نظر العارف والحكيم يفيدك في ذلك إفادة تامّة ان أخذت الفطانة بيدك .
قوله : وإلى هذا أشار أرسطو الخ . 104 / 19
قاله الشيخ في الأول من ثالثة إلهيات الشفاء بعد البحث عن حدّ العدد : ولهذا ما قال
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 495
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٥