حرّرناه آنفا مع مزيد إيضاح منّا . وقد دريت ان الخطب ارفع مما ذهب إليه المشاء بمراحل فضلا عما توهم الفخر الرازي . ثم لنا في المقام حول كلمات الفخر وتحقيقات المحقق المذكور في شرحه على الإشارات مطالب مجدية لعلها تنجدك في هذه المباحث .
قوله : بل هو مقول بالتشكيك ، 64 / 8
وصدقه على افراده صدق عرضي كما دريت .
واعلم أن الشيخ في الفصل الثالث من سادسة الإلهيات ناظر إلى هذا التحقيق في تشكيك الوجود على ممشي المشاء حيث يقول : ثم الوجود بما هو وجود لا يختلف في الشدّة والضعف ولا يقبل الأقل والأنقص وانما يختلف في ثلاثة احكام وهي التقدم والتأخر والاستغناء والحاجة والوجوب والامكان ، إلى آخر ما أفاد ( ص 534 ج 2 ط 1 ) .
قوله : في الوجود والعدم . 64 / 14
متعلق بالانحصار .
قوله : والجواب أن الماهية من حيث هي هي . 64 / 17
ناظر إلى كلام الشيخ في الفصل السابع عشر من النمط الرابع من الإشارات حيث يقول : قد يجوز أن تكون ماهية الشيء سببا لصفة من صفاته ، وأن تكون صفة له سببا لصفة أخرى مثل الفصل للخاصّة ولكن لا يجوز أن تكون الصفة التي هي الوجود للشيء انما هي بسبب ماهيته التي ليست هي الوجود أو بسبب صفة أخرى لأن السبب متقدم في الوجود ولا متقدم بالوجود قبل الوجود . انتهى .
وأقول الماهية توجد بسبب الوجود والسنخية بين العلة ومعلولها توجب أن يكون معلول الماهية من سنخها في وعاء الذهن مثلا كون الاثنينية سببا لزوجية الاثنين وأنّى للماهيّة أن توجب صفة الوجود وتكون سببا له وهي حدّ ينتزع من شأن من شؤون الوجود الاحدي الصمدي والسبب متقدم في الوجود ولا متقدم بالوجود قبل الوجود .
واعلم أن هذا الفصل من الإشارات وما حققه المحقق الطوسي في امر الوجود وردّ الشبهات الفخرية في المقام هو الأصل فيما أتى به المولى صدرا في الفصل الثالث من المنهج الثاني من المرحلة
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 466
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٦٦