تعالى وجبرئيل وجعله ثالثهم وحصر المولى في الثلاثة بلفظة هو في قوله تعالى
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ
.
قال : ومساواة الأنبياء .
أقول : هذا وجه حادي وعشرون وتقريره أن عليا ع كان مساويا للأنبياء المتقدمين فيكون أفضل من غيره من الصحابة بالضرورة لأن المساوي للأفضل أفضل بيان المقدمة الأولى ما رواه البيهقي عن النبي ص أنه قال : من أحب أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي ابن أبي طالب .
قال : وخبر الطائر والمنزلة والغدير وغيرها .
أقول : هذا وجه ثاني وعشرون وتقريره أن النبي ص أخبر في مواضع كثيرة ببيان فضله وزيادة كماله على غيره ونص على إمامته ( منها ) ما ورد في خبر الطائر وهو أنه قال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي بن أبي طالب ع فأكل معه وفي رواية اللهم أدخل إلي أحب أهل الأرض إليك رواه أنس وسعد بن أبي وقاص وأبو رافع مولى رسول الله ص وابن عباس وعول أبو جعفر الإسكافي وأبو عبد الله البصري على هذا الحديث في أنه ع أفضل من غيره وادعى أبو عبد الله شهرة هذا الحديث وظهوره بين الصحابة ولم ينكره أحد منهم فيكون متواترا ( ومنها ) خبر المنزلة وهو قوله ص أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وقد كان هارون أفضل أهل زمانه عند أخيه فكذا علي ع عند محمد ص ( ومنها ) خبر الغدير وهو قوله ص لما خطب الناس بغدير خم في عوده من حجة الوداع : معاشر المسلمين ألست أولى منكم بأنفسكم قالوا بلى يا رسول الله فأخذ بيد علي ع وقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من