قال : واختصاصه بالقرابة .
أقول : هذا وجه سابع عشر وتقريره أن عليا ع كان أقرب الناس نسبا إلى رسول الله ص فيكون أفضل من غيره ولأنه كان هاشميا فيكون أفضل لقوله ص إن الله اصطفى من ولد إسماعيل قريشا ومن قريش هاشما .
قال : والأخوة .
أقول : هذا وجه ثامن عشر وهو أن النبي ص لما واخى بين الصحابة وقرن كل شخص إلى مماثله في الشرف والفضيلة رأى عليا ع متكدرا فسأله عن سبب ذلك فقال إنك آخيت بين الصحابة وجعلتني منفردا فقال له رسول الله ص : ما أخرتك إلا لنفسي ألا ترضى أن تكون أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فقال بلى يا رسول الله فواخاه من دون الصحابة فيكون أفضل منهم .
قال : ووجوب المحبة .
أقول : هذا وجه تاسع عشر وتقريره أن عليا ع كان محبته ومودته واجبة دون غيره من الصحابة فيكون أفضل منهم قطعا وبيان المقدمة الأولى أنه كان من أولي القربى فتكون مودته واجبة لقوله تعالى
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
.
قال : والنصرة .
أقول : هذا وجه عشرون وتقريره أن عليا ع اختص بفضيلة النصرة لرسول الله ص دون غيره من الصحابة فيكون أفضل منهم بيان المقدمة الأولى قوله تعالى
( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ )
وقد اتفق المفسرون على أن المراد بصالح المؤمنين هو علي ع والمولى هنا هو الناصر لأنه القدر المشترك بين الله