استخلفه على المدينة وأرجف المنافقون بأمير المؤمنين ع فخرج إلى النبي وقال يا رسول الله إن المنافقين زعموا أنك خلفتني استثقالا وتحرزا مني فقال عليه السلام : " ( كذبوا إنما خلفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلفني أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " وإذا كان خليفته على المدينة في تلك الحال ولم يعزله قبل موته ولا بعده استمرت ولايته عليها فلا يكون غيره خليفة عليها وإذا انتفت خلافة غيره عليها انتفت خلافته على غيرها للإجماع فثبت الخلافة له ع ( لا يقال ) قد استخلف النبي صلى الله عليه وآله جماعة على المدينة وعلى غيرها ومع ذلك فليسوا أئمة عندكم لأنا نقول إن بعضهم عزله ع والباقون لم يقل أحد بإمامتهم .
قال : ولقوله عليه السلام أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني بكسر الدال .
أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي ع وتقريره أن النبي صلى الله عليه وآله قال أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني بكسر الدال وهذا نص صريح على الولاية والخلافة على ما تقدم .
قال : ولأنه أفضل وإمامة المفضول قبيحة عقلا .
أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي ع وتقريره أنه أفضل من غيره على ما يأتي فيكون هو الإمام لأن تقديم المفضول على الفاضل قبيح عقلا وللسمع على ما تقدم .
قال : ولظهور المعجزة على يده كقلع باب خيبر ومخاطبة الثعبان ورفع الصخرة العظيمة عن القليب ومحاربة الجن ورد الشمس وغير ذلك وادعى الإمامة فيكون صادقا .
أقول : هذا دليل آخر على إمامة أمير المؤمنين ع وتقريره أنه قد ظهر على يده معجزات كثيرة وادعى الإمامة له دون غيره فيكون صادقا أما المقدمة الأولى فلما تواتر عنه أنه فتح باب خيبر وعجز عن إعادته سبعون رجلا من أشد الناس قوة وخاطبه الثعبان على منبر
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 370
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٧٠