ع إذا سافر عن المدينة يوما أو يومين استخلف فيها من يقوم بأمر المسلمين ومن هذه حاله كيف ينسب إليه إهمال أمته وعدم إرشادهم في أجل الأشياء وأسناها وأعظمها قدرا وأكثرها فائدة وأشدهم حاجة إليها وهو المتولي لأمورهم بعده فوجب من سيرته ع نصب إمام بعده والنص عليه وتعريفهم إياه وهذا برهان لمي .
المسألة الخامسة في أن الإمام بعد النبي ع بلا فصل علي بن أبي طالب ع
قال : وهما مختصان بعلي ع .
أقول : العصمة والنص مختصان بعلي ع إذ الأمة بين قائلين أحدهما لم يشترطهما والثاني المشترطون وقد بينا بطلان قول الأولين فانحصر الحق في قول الفريق الثاني وكل من اشترطهما قال إن الإمام هو علي ع .
قال : والنص الجلي في قوله سلموا عليه بإمرة المؤمنين وأنت الخليفة من بعدي وغيرهما .
أقول : هذا دليل ثان على أن الإمام هو علي ع وهو النص الجلي من رسول الله ص في مواضع تواترت بها الإمامية ونقلها غيرهم نقلا شائعا ذائعا ( منها ) لما نزل قوله تعالى
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )
أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أبا طالب أن يصنع له طعاما وجمع بني عبد المطلب فقال لهم أيكم يوازرني ويعينني فيكون أخي وخليفتي ووصيي من بعدي فقال علي ع أنا أبايعك وأوازرك فقال ع هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي ووارثي فاسمعوا له وأطيعوا . وبقوله صلوات الله عليه : ( أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني ) ( ومنها ) لما آخى بين الصحابة ولم يتخلف سوى علي ع فقال يا رسول الله آخيت بين الصحابة دوني فقال له ع ألم ترض أن تكون أخي وخليفتي من