ب - احترام الرسول عليه السلام
مقدرة عمرو وتنصيبه قائدا لأحد الجيوش
على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفته شئ من ذلك ، ولم يرد
أن يفرق بين هؤلاء الذين أسلموا بعد تردد وبين من سبقوا إلى
الإسلام ، وإنما علم من كثير منهم صدق النية فقربهم ومن الآخرين
الخوف والريبة فأمنهم ، وأرد أن ينتفع الإسلام بهم جميعا .
روي عن عمرو أنه قال : ما عدل بي رسول الله صلى الله عليه
وسلم وبخالد بن الوليد أحد من أصحابه في حربه منذ أسلمت . وقد
وثق بصدق عزيمة عمرو ونصحه للمسلمين منذ أسلم . وكان يعلم من
دهائه وذكائه ما عرف الناس ، فولاه قائدا على سرية ( ذات السلاسل )
وهي تلك السرية التي كانت تضم بين رجالها ثلاثة من عظماء الإسلام
وأقطابه وهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح
رضي الله عنهم . كذلك ولاه على سرية لهدم ( سواع ) واستعمله على
عمان .
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 53
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص٥٣