د - سرية عمرو إلى سواع
وسواع صنم لهذيل على ثلاثة أميال من مكة . وكان هذا الصنم
على صورة امرأة : يحجون إليه ويعبدونه على نحو ما كان بين العرب
وبين سائر أصنامهم . فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن
العاص في جماعه من أصحابه إلى سواع ليكسروه . فلما وصل إلى
سواع قال السادن : ما تريد ؟ فقال عمرو : أمرني رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن أهدمه . قال : لا تقدر على ذلك فقال عمرو : ولم ؟ قال :
تمنع . فقال له عمرو : حتى الآن أنت على الباطل ؟ ويحك وهل يسمع أو
يبصر ؟ ودنا منه عمرو وكسره وأمر أن يهدموا بيت خزانته فلم يجدوا
فيها شيئا ثم قال للسادن : كيف رأيت ؟ فقال : أسلمت لله رب العالمين ( 1 ) :
إ ه بإيجاز .
ولم يذكر المؤرخون عدد من كان مع عمرو . على أننا نرجح إنه
كان في رجال لا يتجاوزون عدد أصابع اليد لأنه لم يكن على هذا الصنم
غير السادن . وإنما نرجح أن وجود هذا العدد مع عمرو كان لهدم بيت
خزانته .
هامش
1 - السيرة النبوية ج 2 ص 279 ، وتاريخ ابن الأثير ج 2 ص 273 .