وإن الخطبة البليغة التي ألقاها باسيلي أسقف نقيوس بدير
مقاريوس لخير شاهد على أن القبط قد أصبحوا بعد الفتح الإسلامي في
غبطه وسرور لتخلصهم من عصف الروم . يدلك على صحة ما نقول رد
بنيامين على باسيلي بقوله ( لقد وجدت في مدينة الإسكندرية زمن
النجاة والطمأنينة التي كنت أنشدهما بعد الاضطهادات والمظالم التي قام
بتمثيلها الظلمة المارقون ) فهذه هي الكلمات التي فاه بها البطريرق
منها يتجلى للقارئ مبلغ الراحة التي شعر بها المصريين في عهد
عمرو . ومما يؤيد هذا القول وصف ( ساويرس ) القوم بأنهم كانوا في
ذلك اليوم ( أي اليوم الذي زار فيه بنيامين دير مقاريوس ) كالثيرة إذا
أطلقت من قيودها .
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 197
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص١٩٧