أربع جامعات خصصت لذلك ، وله هبات عديدة أخرى لا تدخل تحت
حصر ) .
ولقد تضيق صفحات الكتاب بأجمعه دون استيعاب أسماء
المحسنين في الولايات المتحدة وانكلترا وغيرها من البلاد المتمدينة الذين
نصروا العلم وعملوا على ترقيته .
وهل لا يكون من المخجل أن يوجد في مصر جامعة واحدة لا
يدرس بها شئ يذكر بجانب ما يدرس في غيرها من الجامعات في
البلدان الأخرى ، تلك الجامعات التي لا يكاد يأتي عليها حصر ، والتي
تغدق عليها هبات المحسنين أليس عارا أن ينكر أغنياؤنا ما في أموالهم
للعلم والتعليم من حق معلوم ؟ أليس أمرا مخزيا أن لا يحركهم ذلك
المثل الحي الذي ضربته لهم تلك المحسنة الكريمة المرحومة المبرورة
الأميرة فاطمة إسماعيل بتبرعها للجامعة بنصيب من حليها وأملاكها ،
فتراهم بعد كل ذلك يتكالبون على مالهم ويعضون عليه بالنواجد ،
وينكرون العلم ويتجاهلون أمر التعليم ؟
ليس بضائركم أيها الأغنياء أن تتبرعوا بالقليل من مالكم - وهو
والحمد الله كثير - للجامعة فتعلوا قدرها وتعززوا شأنها ، فلا يتقاعد
ذوو السلطة والمناصب السامية في الحكومة من أعضائها عن إصلاح
شأنها ، ويضطر القائمون في الحكومة بأمر التعليم بالاعتراف بمركزها
الأدبي ومقامها العلمي اعترافا جديا ، فلا تثبط همم المتخرجين فيها ، ولا
يقعد غيرهم عن السعي إليها ، وتقوى نفوس الشبيبة المتطلعة إلى العلم .
القاهرة في 23 يناير سنة 1922
حسن إبراهيم حسن
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 18
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص١٨