للامتحانات التحريرية والشفوية لإجازة ( الليسانس ) إلا في نهاية السنة
الثالثة بعد نجاحه في هذه المواد بنسبة ( ستين في المائة ) على الأقل
في السنتين الأولى والثانية .
بعدئذ يستطيع أن يختار لنفسه مبحثا يكون موضوع رسالة
يكتبها ويتقدم بها لامتحان ( الدكتوراه ) لو رأت الجامعة صلاحيتها لذلك
مبدئيا ، وحينئذ تناقشه حسابها لجنة من أساتذة الجامعة ، ينتظم في
عقدها مندوبان من قبل وزارة المعارف العمومية - ويكون قد سبق
لهؤلاء الممتحنين فحصها - على مرأى من الجمهور ومسمع ، وتناقشه
أيضا في موضوعين من بين ثلاثة من المواد التي
تدرس بقسم الآداب .
وينبغي أن يفهم أيصا أن الأمر غير قاصر على سماع محاضرة
الأستاذ فحسب ، بل هو عكس ذلك فما الأستاذ بمحاضرته إلا كمرشد
للطالب يدله على طرق البحث والتنقيب ، وذلك ما ترمى إليه الجامعة
( ككل الجامعات ) من تثقيف عقل الطالب وتنمية مداركه ، ليستطيع
كشف ما غمض من أسرار المسائل وما خفى من المعضلات . على أن ما
يتلقاه الطالب بقسم الآداب بالجامعة لا يقل عما يتلقاه أي طالب آخر من
الآداب في جامعات أوروبا وأمريكا . هذه حقيقة يجب الاعتراف بها ،
ويجب أن لا يبخس حقها .
ولكن هل في الجامعة المصرية أقسام نظامية غير قسم الآداب ؟
وهل تدرس بها تلك العلوم الهامة الضرورية لترقية شأن مصر من فلك
وطب وهندسة وسياسة وتربية واقتصاد وتشريع وكيمياء ؟ وهل لها
من بين متخرجيها بعوث في مختلف المالك المتمدنة لدراسة طرق
التمدين والحضارة ، وللتخصص في العلوم الراقية لتستعين بأفرادها
على نشرها في مصر ؟ كل هذه أسئلة يحسن الإجابة عليها أغنياؤنا
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 16
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص١٦