تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
[ 3572 ] « مسألة 5 » : يجوز اشتراط الخيار ( 1 ) في الضمان للضامن والمضمون له ، لعموم أدلّة الشروط .
شرح
( 1 ) هل للضامن والمضمون له ان يجعلا الخيار لهما أو لإحدهما أوليس لهما ذلك ؟ فيه كلام . اختار الماتن قدس سره جواز ذلك تمسكاً بعموم أدلة الشروط « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 1 ) ، فحال الضمان حال سائر العقود ، فكما يجوز في سائر العقود جعل الخيار فيها لأحد المتعاملين أو لهما معاً ، يجوز في المقام أيضاً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وص 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 . والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 . ( 2 ) في جامع المقاصد في شرح عبارة العلاّمة في القواعد ( أو شرط الخيار في الضمان فسد ) ما نصه : مختاره هنا فساد الضمان باشتراط الخيار فيه ، وظاهر الكتاب في البيع الصحة ، وهو صريح التذكرة هناك . وهو الأصح ، للأصل ولانتفاء المانع . فإن قيل : الضمان يتضمن إبراء ذمّة المضمون عنه ، والابراء لا يدخله خيار الشرط . قلنا : هو حكم من أحكام نقل المال ، لا أنّه يتضمنه ، فإذا تحقق النقل غير متزلزل تحققت البراءة ، وإلاّ فلا » جامع المقاصد 5 : 309 - 310 . وفي التذكرة : لو شرط الضامن الخيار لنفسه كان باطلاً لأنه ينافي مقصود الضمان ، فإنّ ( لأن ) الضامن على يقين من الغرر . ولو شرط الخيار للمضمون له لم يضر ، لأن للمضمون له الخيار في الإبراء والمطالبة أبداً ، سواء شرط أو لا » التذكرة 14 : 285 . وفي المستمسك : والذي ينبغي ابتناء الجواز وعدمه على كون اللزوم في المقام من الحقوق أو من الأحكام ، فعلى الأوّل ، يجوز الشرط ، وعلى الثاني لا يجوز ، لأنه مخالف للكتاب ، والمرتكزات العرفية تقتضي الأوّل ، وهو ظاهر المانعين ، فإن العلاّمة في التذكرة علل المنع بما عرفت ، لا بكون اللزوم حكمياً ، وصرح بجواز شرط الخيار للمضمون له ، لأن له الخيار في الإبراء والمطالبة ، ولو كان اللزوم عنده حكمياً لم يجز شرط الخيار حتّى للمضمون له ، وعلى
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 5 | الشيخ محمد الجواهري