تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
فغاية ذلك أن يرجع هذا الاشتراط - بعد عدم معقولية التقييد وبطلان التعليق - إلى انشاء الضامن الضمان وقبول المضمون له لذلك ، ولكن ذلك مشروط بأن يؤديه من المال المعين ، فيكون بمنزلة الالتزام في الالتزام - لا التقييد المصطلح - بمعنى الزام المشروط له المشروط عليه بالأداء من هذا المال ، وبحسب الارتكاز العرفي يرجع الشرط في هذه الموارد إلى التعليق في الالتزام ، أي أن ينشئ الضامن عقد الضمان ويقبله المضمون له ، ولكن مشروط بالتزامه بالأداء من المال المعين ، والمفروض أن المشروط عليه وهو الضامن ملتزم به حين العقد - فليس التعليق مضراً لأنه على أمر حاصل حين العقد - فيجب الوفاء به بمقتضى « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 1 ) فإن امتنع اُجبر ، ولو من قبل الحاكم الشرعي أو غيره على العمل بالشرط ( 2 ) .
هامش
الموارد - : أنه لو صح ذلك جاء فيما نحن فيه أيضاً ، واقتضى الصحة ، فلا وجه للبطلان » المستمسك 13 : 310 . ( 1 ) الوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ، ح 4 ، 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 . الوسائل 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 . ( 2 ) ولكن كون الشرط كذلك في العقود خلاف الظاهر ، لا يصار إليه إلاّ بالتصريح بإرادة ذلك من الشرط أو بقرينة دالة على ذلك ، فإن كان عدم دخول الخيار في الضمان كالنكاح والطلاق واضحاً وجلياً ، كان ذلك بحكم القرينة . ولكن ليس الأمر كذلك ، فإن الماتن وجماعة ( قدّس اللّه أسرارهم ) قالوا بدخول الخيار في الضمان ، إلاّ أن يكون خلافهم لا يضر ، كاشكال صاحب الجواهر في عدم قبول النكاح للخيار على ما تقدم ، فتكون القرينة حينئذٍ صحيحة . وعلى كل حال لو صرح بإرادة القيدية ، أو كانت القرينة واضحة على عدم قبول الضمان للخيار ، أو كان الدليل قائماً عليه كما تقدم قيام الدليل عليه - أي على عدم قبول الضمان للخيار - فلا يكون الخيار ثابتاً بتلف المال المعين ، بل يتعين البطلان فما ذكره السيد الحكيم قدس سره من الإشكال على الماتن والشهيد في المسالك والعلاّمة في التذكرة ، بان ذلك لا يقتضي البطلان ، وإنما يقتضي ثبوت الخيار على ما تقدم نقل ذلك عنه غير صحيح ، وقلنا سابقاً وسيأتي الكلام في وجه عدم ثبوت الخيار بذلك .