وأيضا ما روي عنه ، عليه السلام ، أنه قال لمعاذ وأبي موسى الأشعري ، وقد
أنفذهما إلى اليمن بم تقضيان ؟ فقالا : إن لم نجد الحكم في الكتاب ولا السنة ،
قسنا الامر بالامر ، فما كان أقرب إلى الحق عملنا به صرحوا بالعمل بالقياس
والنبي ( ص ) أقرهما عليه ، فكان حجة .
وأيضا ما روي عنه عليه السلام ، أنه قال لابن مسعود اقض بالكتاب
والسنة ، إذا وجدتهما ، فإذا لم تجد الحكم فيهما ، اجتهد رأيك
ووجه الاحتجاج به كما تقدم في الخبر الأول .
وأيضا ما روي عنه ، عليه السلام ، أنه لما سألته الجارية الخثعمية وقالت
يا رسول الله ، إن أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج . إن
حججت عنه أينفعه ذلك ؟ فقال لها : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته ،
أكان ينفعه ذلك ؟ قالت : نعم . قال : فدين الله أحق بالقضاء
ووجه الاحتجاج به أنه ألحق دين الله بدين الآدمي في وجوب القضاء ونفعه ،
وهو عين القياس . وما مثل هذا يميه الأصوليون التنبيه على أصل القياس ،
كما سبق تحقيقه .
الاحكام — صفحة 33
مساهمون: الآمدي
ص٣٣