وجب أن يكون عاما بمعناه ، ضرورة انعقاد الاجماع على ذلك .
وبتقدير أن لا يكون عاما لا بلفظه ولا بمعناه ، فهو حجة على الخصوم في بعض صور
النزاع ، ويلزم من ذلك الحكم في الباقي ، ضرورة أن لا قائل بالتفصيل .
وبهذا الجواب ، يكون الجواب عن قولهم : إن الامر المطلق لا يقتضي الفور ولا التكرار .
وعن السؤال الأخير ، أن المسألة ظنية غير قطعية .
وأما من جهة السنة فما روي عن النبي ( ص ) ، أنه قال لمعاذ ، حين بعثه إلى اليمن
قاضيا بم تحكم ؟ قال : بكتاب الله . قال : فإن لم تجد ، قال : فبسنة رسول
الله . قال : فإن لم تجد ، قال : أجتهد رأيي والنبي ( ص ) ، أقره على ذلك . وقال :
الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحبه الله ورسوله واجتهاد
الرأي لا بد وأن يكون مردودا إلى أصل ، وإلا كان مرسلا ، والرأي المرسل
غير معتبر ، وذلك هو القياس .
الاحكام — صفحة 32
مساهمون: الآمدي
ص٣٢