وعن الآية الثانية بوجوب حملها على ذم التقليد فيما يطلب فيه العلم ، جمعا بينها
وبين ما ذكرناه من الأدلة .
وعن الخبر الأول أنه متروك بالاجماع ، في محل النزاع ، فإن القائل فيه قائلان :
قائل بأن الواجب التقليد ، وقائل إن الواجب إنما هو النظر ، والعلم غير مطلوب
فيهما إجماعا .
وعن الثاني لا نسلم دلالته على الوجوب ، على ما سبق تعريفه ، وإن
دل على وجوب الاجتهاد ، لكنه لا عموم له بالنسبة إلى كل مطلوب ، حتى يدخل
فيه محل النزاع ، وإن كان عاما بلفظه ، لكن يجب حمله على من له أهلية الاجتهاد ،
جمعا بينه وبين ما ذكرناه من الأدلة .
وعن الوجه الأول من المعقول أنه ، وإن اجتهد العامي ، فلا نأمن من وقوع
الخطأ منه ، بل هو أقرب إلى الخطأ ، لعدم أهليته ، والمحذور يكون مشتركا .
وعن الوجه الثاني ما سبق من الفرق .
الاحكام — صفحة 231
مساهمون: الآمدي
ص٢٣١