وبقوله عليه السلام اجتهدوا فكل ميسر لما خلق له وتقليد العالم للعالم
يلزم منه ترك الاعتبار ، وترك العمل بحكم الله ورسوله ، وترك ما أنزل ، واقتفاء
ما ليس له به علم ، وترك الاجتهاد المأمور به ، وهو خلاف ظاهر النص . وإذا تعارضت
الأدلة ، سلم لنا ما ذكرناه أولا .
المسألة العاشرة
اختلفوا في أنه هل يجوز أن يقال للمجتهد : احكم ، فإنك لا تحكم إلا بالصواب .
فأجاز ذلك قوم ، لكن اختلفوا : فقال موسى بن عمران بجواز ذلك مطلقا
، للنبي وغيره من العلماء .
وقال أبو علي الجبائي بجواز ذلك للنبي خاصة ، في أحد قوليه .
وقد نقل عن الشافعي في كتاب الرسالة ما يدل على التردد بين الجواز والمنع
ومنع من ذلك الباقون .
والمختار جوازه دون وقوعه ، لكن لا بد من الإشارة إلى حجج عول عليها المجوزون ،
بعضها يدل على الجواز ، وبعضها يدل على الوقوع ، والتنبيه على ضعفها كالجاري من
الاحكام — صفحة 209
مساهمون: الآمدي
ص٢٠٩