وعن الخامسة : أنا وإن سلمنا أن الترجيح قد يكون بما لا يستقل بالحكم ، فلا يمنع
ذلك من اعتباره جزءا من الدليل .
وعلى هذا فالمرجوح لا يكون دليلا ، وإن كان دليلا ، لكن لا نسلم جواز
ترتب الحكم على المرجوح مع وجود الراجح في نفس الامر . وعن السادسة : أن الحرج إنما يلزم من تعيين الحق أن لو وجب على المجتهدين
اتباعه قطعا .
أما إذا كان ذلك مفوضا إلى ظنونهم واجتهاداتهم ، فلا .
كيف ويلزم على ما ذكروه ما إذا كان في المسألة نص أو إجماع ، فإن الحكم فيها
يكون معينا ، وإن لزم منه الحرج .
وعن السابعة : بمنع ما ذكروه من الملازمة ، وذلك لان الكلام إنما هو مفروض
فيما إذا علم المجتهد من نفسه انتهاءه في الاجتهاد واستفراغ الوسع إلى حد يقطع
بانتفاء قدرته على المزيد عليه ، وذلك هو ضابط العلم بكونه مغفورا له ما وراءه .
الاحكام — صفحة 196
مساهمون: الآمدي
ص١٩٦