إلى معرفة الحق ممكن بالأدلة المنصوبة عليه ، ووجود العقل الهادي ، وغايته امتناع
الوقوع باعتبار أمر خارج ، وذلك لا يمنع من التكليف به ، وإنما يمتنع التكليف
بما لا يكون ممكنا في نفسه ، كما سبق تقريره في موضعه .
وما ذكروه فقد سبق تخريجه أيضا في مسألة تكليف ما لا يطاق .
وأما رفع الاثم في المجتهدات الفقهية ، فإنما كان لان المقصود منها إنما هو الظن
بها ، وقد حصل ، بخلاف ما نحن فيه ، فإن المطلوب فيها ليس هو الظن ، بل العلم ،
ولم يحصل .
وما ذكروه من التأويل إن صح أنه المراد من كلام الجاحظ وابن العنبري ،
ففيه رفع الخلاف ، والعود إلى الحق ، ولا نزاع فيه .
الاحكام — صفحة 181
مساهمون: الآمدي
ص١٨١