بدليل إجماع الصحابة على الاجتهاد . واجتهاد النبي عليه السلام ، غير متقاصر عن اجتهاد
أهل الاجماع ، فكان معصوما فيه عن الخطأ .
وعن العاشرة : أن المانع من الاجتهاد دائما هو وجود النص لا إمكان وجود النص ،
ثم ما ذكروه منتقض باجتهاد الصحابة في زمن النبي عليه السلام .
المسألة الثانية
اتفقوا على جواز الاجتهاد بعد النبي عليه السلام ، واختلفوا في جواز الاجتهاد لمن عاصره .
فذهب الأكثرون إلى جوازه عقلا ، ومنع منه الأقلون
ثم اختلف القائلون بالجواز في ثلاثة أمور :
الأول : منهم من جوز ذلك للقضاة والولاة في غيبته ، دون حضوره ،
ومنهم من جوزه مطلقا .
الثاني : أن منهم من قال بجواز ذلك مطلقا إذا لم يوجد من ذلك منع ،
ومنهم من قال : لا يكتفي في ذلك بمجرد عدم المنع ، بل لا بد من الاذن في ذلك ،
ومنهم من قال : السكوت عنه مع العلم بوقوعه كاف .
الثالث : اختلفوا في وقوع التعبد به سمعا : فمنهم من قال إنه كان متعبدا به ،
ومنهم من توقف في ذلك مطلقا ، كالجبائي ، ومنهم من توقف في حق من
حضر ، دون من غاب ، كالقاضي عبد الجبار .
والمختار جواز ذلك مطلقا وأن ذلك مما وقع مع حضوره وغيبته ظنا لا قطعا .
الاحكام — صفحة 175
مساهمون: الآمدي
ص١٧٥