حمل ذلك على مخاطبة العامة والمقلدين لهم ، لما فيه من تخصيص العموم من غير
دليل ، ولما فيه من إبطال فائدة تخصيص الصحابة بذلك ، من جهة وقوع الاتفاق
على جواز تقليد العامة لغير الصحابة من المجتهدين ، فلم يبق إلا أن يكون المراد به
وجوب اتباع مذاهبهم .
وأما الاجماع فهو أن عبد الرحمن بن عوف ولى عليا ، رضي الله عنه ، الخلافة
بشرط الاقتداء بالشيخين ، فأبى ، وولى عثمان ، فقبل ، ولم ينكر عليه منكر
، فصار إجماعا .
وأما المعقول فمن وجوه .
الأول : أن الصحابي إذا قال قولا يخالف القياس ، فإما أن لا يكون له فيما قال
الاحكام — صفحة 153
مساهمون: الآمدي
ص١٥٣